عبد الملك الجويني

178

نهاية المطلب في دراية المذهب

سقوط [ دم ] ( 1 ) الإساءة عنه قولان ؛ [ فإن المسئ إذا تعلق بالحرم ، ثم عاد ، وأحرم ، ففي سقوط الدم عنه قولان ] ( 2 ) ، والمتمتع يسقط عنه دم التمتع ، قولاً واحداً ، إذا عاد إلى الميقات ، كما تقدم ذكره . وإنما ألزمنا هذا الخبطَ ، من تفريعنا على وجهٍ ضعيفٍ ، لا أصل له ، وهو ما حكاه الخِضْري . [ الشرط السادس ] ( 3 ) [ غير مُسلَّم ] 2482 - وذكر بعض الأصحاب شرطاً سادساً فقال من شرائط التمتع والاعتداد به على الصحة النيةُ . وهذا مع اشتهاره مردود عند كافة المحققين ، ولا يصير إليه إلاّ عريٌّ عن تحصيل مقصود الباب ؛ فإن مبنى الباب على ما قدمناه من المزاحمة ، وربح أحد السَّفْرتين ، وعلى اتباع قول الشارع ، ولا أثر لنية التمتع ، فيما ذكرناه . وسيزداد هذا الوجه ضعفاً ، إذا فرعناه ، وإنما التفت من اشترط النية إلى الجمع بين الصلاتين ؛ فإن النية شرطٌ في جمع التقديم ، على ظاهر المذهب . وليس يشبه ما نحن فيه الجمعُ ؛ فإن من يقدم صلاة العصر على وقتها ، فإنه مغيّر لوضعه المألوف في الشرع ، وتقديم العبادات البدنية على أوقاتها بعيدٌ عن قياس موضوع الشرع ، وليس يتحقق مثل ذلك في النُّسُكَين . 2483 - فإن لم نشترط النية ، فلا كلام وإن شرطناها ، فقد ذكر العراقيون ، وغيرُهم ثلاثةَ أوجه في وقت النية : أحدها - أن وقتها عند الشروع في العمرة ، كوقت نية الجمع من صلاة الظهر ، في حق من يجمع بينها وبين صلاة العصر . والثاني - أن ذلك وقتها ، ثم يمتد إلى التحلل ، من العمرة . ولهذا نظيرٌ في نية

--> ( 1 ) مزيدة من ( ط ) . ( 2 ) ساقط من الأصل ( وحدها ) . ( 3 ) زيادة من المحقق .